منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥️†††♥️†††♥️
حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان Omy10
مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه
منتديات أولاد أم النور
بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
♥️†††♥️†††♥️
حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان Omy10
مرحبا ً بك زائرنا العزيز
ينبغي عليك أن تعرّف بنفسك لدخول المنتدي
وإن لم يكن لديك حساب بعد، فنحن نتشرف بدعوتك لإنشائه
منتديات أولاد أم النور
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

 

 حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد منير
مشرف أقسام الإختبارات الشخصية
الحياة الأسرية
برامج الانترنت
والتسلية والفكاهة
مشرف أقسام الإختبارات الشخصية الحياة الأسريةبرامج الانترنتوالتسلية والفكاهة
وليد منير


شفيعـي : ام النور والبابا كيرلس
المزاج : عاشق ام النور
الهواية : حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان Travel10
ذكر
My SMS [table style="WIDTH: 150px; HEIGHT: 100px" border=3][tr][td]
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب ، فنبتهج ونفرح به. يارب خلصنا، يارب سهل طريقنا. الله الرب أضاء علينا: الليلويا.إخرستوس أنستى .. إليسوس أنستى .. المسيح قام بالحقيقة قام .. صلبوا يسوع فارتفع، أما صالبيه فصاروا تحت قدميه.كل سنة وانتم طيبين .[أولاد أم النور][/td][/tr][/table]



حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان Empty
مُساهمةموضوع: حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان   حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان Emptyالإثنين 06 ديسمبر 2010, 1:20 pm

د للقديسة آنا أميرتش, تلك الراهبة الألمانية, التى أعطاها الرب موهبة رؤية أى لحظات فى التاريخ, لما اتسم به قلبها من محبة دافقة للرب, وكان مما شاهدته وروته أحداث الميلاد
وكما منحنى الرب نعمة ترجمة آلام السيد المسيح كما رأتها القديسة آنا أميرتش, منحنى أيضا ترجمة أحداث الميلاد


السفر إلى بيت لحم

لقد رَأيتُ العذراءَ المباركةَ لعدّة أيام مَع القديسة حنة، بينما كان القديس يوسف وحده في الناصرة، كانت إحدى خادماتِ القديسة حنة تدبر أمور البيتِ لَهُ. كانت العذراء مريم والقديس يوسف يتَلقّيان احتياجاتهم الأساسيةَ مِنْ بيتِ القديسة حنة وهي على قيد الحياة. رَأيتُ العذراءَ المباركةَ قُرْب القديسة حنة تحيك وتُطرّزُ الأربطةَ والملابس. لقد بَديتا مشغولتان جداً في البيتِ. لابد أن القديس يواقيم كان قد مات منذ مدة طويلة، لأني رَأيتُ زوجَ القديسة حنة الثاني هناك ومعها فتاة صغيرة مِنْ تبلغ من ستّة إلى سبع أعوام من العمر. لقد كَانتْ تُساعدُ العذراء مريم وتتعلّمَ مِنها. إنْ لمْ تكن ابنة القديسة حنة، فلابدّ أنها ابنة مريم التى لكلوبا وتُدعي مريم أيضاً.
كانت العذراء مريم تجْلسُ في غرفة مَع نِساءِ أخرياتِ وتَعدُّ أغطيةَ كبيرةَ وصغيرةَ. البعض كان مطُرّز بالذهبِ والفضةِ. كان هناك مفرشُ سرير كبيرُ في صندوق وسطِ النِساءِ وكانت كل النساء يعملن فيه، كانت النساء يعملن بالحياكة بإبرتين خشبيتينِ صَغيرتينِ وكراتِ من الصوفِ المُلَوَّنِ. كَانتْ القديسة حنة مشغولةَ جداً. كانت تذهب من امرأة إلى أخرى، تأخذ وتعطي الصوفِ. توقّع الجميع أن تلد العذراء مريم في بيتِ القديسة حنة، وكانت هذه الأغطيةِ والأشياءِ الأخرى مُعِدّة لولادةِ الطفلِ وكُلّ شيء كَانَ كهدايا تُعطي للفقراء ومع هذا كانت من أفضل الاشياء، وأُعد كُلّ شئ بوفرة. لم يكونوا يعَرفون أنّ مريم ستضطر للسفرَ إلى بيت لحم.
كَانَ يوسف في تلك اللحظة في طريقِه إلى أورشليم ومعه ذبيحة ليقدمها كتقدمة فى الهيكل, ثمِ رَأيتهُ يعود من أورشليم. لقد أَخذَ الذبيحة لتقديمها هناك، وأقام في بيتِ أمام بابِ بيت لحم. أنه نفس البيت الذي توقف فيه هو ومريم فيما بعد، قبل أن تتم أيام تطهير مريم.
مدير شئون هذا البيت كَانَ من الأسينيين, ذهب يوسف مِنْ هناك إلى بيت لحم، لكنه لَمْ يقم بزيارة أقربائَه, لقد بحث عن موضع ليبِني فيه منزلا وعن بَعْض الوسائلِ للحصول على الخشبِ والعُددِ، لأنه أعتزم أن يخرج مَع مريم إلى بيت لحم فى الربيع وذلك بعد ولادتها التي أعتقد أنها ستحدث في الناصرة، لأنه لَمْ يعد يُهتمّْ بالناصرة. لقد أرادَ أَنْ يحصل على موضع قُرْب بيت الأسيني.
ثم ذهب مِنْ بيت لحم إلى أورشليم ثانيةً لتَقديم الذبيحة. عندما كَانَ عائداً من هذه الرحلةِ إلى أورشليم، وفى منتصف الليلَ تقريبا بينما كَانَ يَعْبرُ حقلَ كمهكي Chimki، وهو على بعد ستّ ساعاتِ مِنْ الناصرة، فظَهرَ إليه ملاك وقالَ له أنّه يَجِبُ أَنْ يَخرج فى الحال مَع مريم ويذهب إلى بيت لحم، لأنه ينبغي أن يولد طفلِها هناك. علاوة على ذلك, أخبرَه الملاك بأنّه يَجِبُ أَنْ يُزوّدَ نفسه ببضع الضروريات، لكن لا يأخذ أربطةَ ولا الأغطيةَ المطرزة، وذَكرَ له كُلّ الأشياء الأخرى التي يجب أَنْ يَأْخذَها. كان يوسف مندهشاً للغاية. أُخبرَه الملاك أيضاً بأنّه بالإضافةً إلى الحمار الذى كانت ستركبه مريم، عليه أن يَأْخذَ مَعه أتان صغيرة‏ وهذا الحيوانِ الصَغيرِ عليهم أن يَتْركونه يركض بحرية وأن يَتْبعونه لأن هذا سيكون الطريقَ الذي ينبغي أن يسلكونه.
رَأيتُ يوسف وماري في بيتِهم في الناصرة؛ كانت حنة حاضرةَ أيضاً. أخبرَهم يوسف بما قاله الملاك فبدءوا فى الاسْتِعْداد للسفر. اضطربتْ القديسة حنة كثيراً بسبب هذا السفر. كان لدى العذراء المباركة منذ البداية تحذير داخلي بأِنَّهَا يَجِبُ أَنْ تلّدَ طفلَها في بيت لحم؛ لكنها في تواضعِها واصلت الصمت. لقد عَرفتْ ذلك أيضاً، مِنْ النبوءاتِ. لقد كَانَ لديها كُلّ النبوءات التى تُشير إلى ولادةَ المسيا وأقامته في مسكنهم الصَغير الذي سيكون في الناصرة؛ لقد قَرأت ذلك دوماً وصَلّتْ من أجل أتمامه. لقد عرفتهم مِنْ معلميها في الهيكلِ، ومِن النِساءِ القدّيساتِ اللاتي كُنّ قَدْ أُوعزنَ إليهن بها. صلاتها كَانتْ دائماً من أجل مجيء المسيا. لقد كانت تٌقدّر سعادة من ستلّد الطفل، وأرادتْ أن تخِدْمَها كخادمه لها. وفي تواضعِها لمَ يسَبَقَ أَنْ تَصوّرتْ بأنها هي التى ستكون تلك المرأة.
لقد عَرفتْ مِنْ تلك النبوءاتِ بأنَّ المُخلّص سيولد في بيت لحم، لذا خَضعتْ للمشيئة الإلهية وبْدأُت سفرها. لقد كَانَ سفراً مؤلماً جداً لها، خاصة فى ذلك الفصل الذي كَانَ يتسم بالبرودة خاصة بين الجبالِ. كَانَ لدى مريم شعور متعذر وصفهَ بأنّها منذ الآن يَجِبُ أَنْ تكُونَ ممحوةَ. بأنها لا تستطيع أن تَمتلكَ أمور العالم، لأنها كَانَ لديها كُلّ شئ في ذات نفسها. لقد عَرفتْ أنّها سَتصْبَحُ أمَّ أبن الربِ. لقد عَرفتْ ذلك وشَعرتْ به, لقد عرفت أنه من قبل امرأة دخلت الخطيئة إلى العالمِ، وها هو الآن مِن قِبل امرأة سيولد المُخلّص. وتحت تأثير هذا الشعور هَتفتْ: "ها أنا آمة الرب!" لقد فَهمتُ، بطريقة مماثلة، بأنّ السيد المسيح حُبّلَ به بالروحِ القدس فى منتصف الليلِ، وفى منتصف الليلَ يَجِبُ أَنْ يَولدَ.
لقد رَأيتُ يوسف ومريم مَع حنة ومريم التى لكلوبا وبَعْض الخدمِ يَرْحلونَ بصمت عند سفرهم. لقد بَدأوا مِنْ عند حنة. امتطت مريم حمارِ هي ومتاعها. وعند حقلِ كمهكي Chimki حيث ظَهرَ الملاكَ ليوسف, كان لدى حنة أرض مراعى؛ وهنا تربي الحمارَ الذي أخذه يوسف مَعه. لقد ركض خلف العائلةَ المقدّسةَ. ودعت حنة ومريم التى لكلوبا والخدمَ يوسف ومريم. لقد رَأيتهما يَبتعدان ويَستريحان في بيت يقع فى أرضِ مرتفعة وكانا موضع ترحيب. أعتقد إن المالك كَانَ مستأجرا لحقل يُسمّى بيتِ كمهكي Chimki. من ذلك الموضع يستطيع المرء أَنْ يَرى لمسافة بعيدة، نعم، حتى إلى الجبالِ التى بقرب أورشليم.
ثم رَأيتُ العائلةَ المقدّسةَ مرة أخري في وادي بغاية البرودة وكان عليهم أن يَشْقّونَ طريقهم نحو الجبل. كانت الأرض مغُطّاة بالصقيعِ والثلجِ. كَان ذلك على مسيرة أربع ساعاتِ مِنْ بيتِ كمهكي Chimki. كانت مريم تَقاسي للغاية مِنْ البرودةِ. تَوقّفتْ قُرْب شجرة صنوبرِ، وصاحتْ "يَجِبُ أَنْ نَستريح. ليس بإمكاني أن أواصل السفر" رتّبَ يوسف لها مقعد أسفل الشجرةِ ووضع قنديل. لقد كنت أري إن ذلك يفعله المسافرين في أغلب الأحيان في الليل في تلك المناطق. صَلّتْ العذراءُ المباركةُ بتوهج متوسّلة للرب بألا يَسْمحَ لهم أن يتَجمدا؛ وفى الحال أحست بدفء عظيم حتي أنها مدّتْ يديها إلى القديس يوسف ليستدفئ بهما. وتناولا هناك بَعْض الطعامِ لتَجديد قوّتِهما. جاءَ الحمار الصَغير، دليلهم، بهم إلي هنا ووَقفَ بلا حراك. تصرفات هذا الحيوانِ الصَغيرِ كَانتْ مُدهِشة حقاً. على الطرقِ المستقيمةِ، كان مثلاً يسير خلفهم وهما بين الجبالِ حيث لا يَمكن أَنْ يَضلا، وأحياناً كان يتقدّمهم كثيراً؛ لكن حيثما يكون الطريقَ مُتشعبا كَانتْ يعمل على جَعْل نفسه مرئيا لهم ويركض فى الطريق الصحيحِ. وحينما يصلوا لبقعة يَجِبُ أَنْ يَتوقّفوا عندها، كان هذا المخلوقُ الصَغير يقفَ بلا حراك. هنا تَكلّمَ يوسف مع مريم عن الغُرَف المستأجَرة‏ الجيدةِ التي يتَوقّعَ أن يجدها في بيت لحم. أخبرَها بأنّه يعَرفَ أناسَ طيبون للمبيت حيث يستطيعوا أَنْ يُحصلا على غرفة مريحة مُقابل إيجار معقول. لقد أخبرها بأنه من الأفضلَ أن يدَفْع قليلاً عن أن يعتِمد على المساكن المجّانيةِ. لقد مَدحَ بيت لحم كي يواسيها ويشجّعَها.
بعد ذلك، رَأيتُ العائلةَ المقدّسةَ تَصِلُ إلى بيت ريفي واسع، على بعد ساعتان تقريبا مِنْ شجرةِ الصنوبرَ. لم تكن السيدة في البيت ورَفضَ الرجلَ دخولَ القديس يوسف، وطلب منه مواصلة سيره. فذَهبوا حتى وصلوا تعريشة تخص أحد الرعاة حيث وَجدوا الحمارَ الصَغيرَ، وحيث توقفوا هم أيضاً. كان هناك بَعْض الرعاة؛ لَكنَّهم انصرفوا بعد أظهار محبتهم وجلبوا القشّ وحزمِ الحطب وحزم من الأغصان الجافة للتدفئة. ثم ذهب الرعاة إلى البيتِ الذي سبق وطُرد منه كل من مريم ويوسف.
لقد ذَكروا بَعْدَ أَنْ التقوا بسيدة المنزل "يا لها من امرأة جميلة، يا لها من امرأة منقطعة النظير! يا له من رجل مُحسن وتقي ومحبوب! يا لهم من أناس رائعون أولئك المسافرين! " لقد عادتْ زوجةَ الرجلَ للبيتَ الآن ووُبّختْه لكونه طرد مريم ويوسف. لقد رَأيتُها تَذْهبُ إلى كوخِ الرعاة حيث يقيموا، لَكنَّها كَانتْ خجولةَ ولم تتَجاسَر أن تَدْخلَ. كان هذا الكوخِ على الجانبِ الشماليِ من الجبلِ الذي يقع بين السامرة وتاباص التى تقع على المنحدرَ الجنوبيَ له. نحو شرق هذه المنطقةِ وعلى هذا الجانبِ من نهر الأردن، كانت تقع شَالِيمَ وعَيْنِ نُونٍ ، وعلى الجانبِ المتقابلِ، سُوكُوهُ Socoth كَانتْ بعد إثنتا عشْرة ساعةَ مِنْ الناصرة. جاءتْ المرأة ثانيةً مَع طفلِيها. لقد كَانتْ ودّودة جداً، وبَدتْ متأثرة جداً مِن قِبل ما تراه. وجاءَ الزوجُ أيضاً وطَلبَ المغفرة.
بَعْدَ أَنْ استراحت مريم ويوسف قليلاً، ظهرَ لهم بيت أخر على مسافة نحو ساعةَ. أعتذر صاحب البيت ليوسف، مُبرّراً اعتذاره بالأعدادَ الموجودة عنده بالفعل. لكن عندما دخلت العذراءَ المباركةَ وطَلبتْ موضعاً تستريح فيه، غيرت زوجة مدير البيت وزوجها موقفهما نحوهما. أعد لهم الرجل ملاذا أسفل سقيفة مُجَاوَرَة وربط الحمار,ِ ولم تكن الأتان الصَغيرة مَعهم. لقد كَانتْ تَرْكضُ فى الحقولِ؛ لأنه عندما لا تكون مطلوبَة، كانت تختفي.
كانت هذه السقيفة نظيفة على نَحْو مقبول‏ وتتَكوّنَ مِنْ عِدّة بيوت. بالرغم من أنها تقعِ على الجانبِ الشماليِ من الجبلِ، إلا أنها كانت مُحاطَة بالبساتينِ والحدائق وأشجار البلسمِ.
مكثت مريم ويوسف طوال هذا اليوم وطوال اليوم التالي، لأنه كَانَ السّبتَ.
فى السّبتِ، زارت زوجة صاحب الحانة وأبنائها الثلاثة مريم، مع سيدة البيتِ الآخرِ وأبنيها. تَكلّمتْ مريم مع الصَغار ووعظتهم. كَانَ لديهم لفّائف صَغيرةُ مِنْ رقِّ الكتابة كانوا يقرءون منها. أنا، أيضاً، تجرأت وتكَلمت بثقة مع العذراء مريم. لقد أخبرتْني كيف أنها كانت فى حالة رائعة. بأنها كانت لا تشَعر بأي وزنِ. لكن أحياناً، كانت تختبر إحساس بوجود كائن هائل جدّاً جداً داخلها وبأنها كما لو أنها تَحْتضنه في شخصِها. بأنها كانت تشَعر بأنّها تحتضن الإله والبشر، وبأنّ ما تحتضنه كان فى نفس الوقت هو الذي يحْملها.
خَرجَ يوسف إلى الحقول مع صاحب الفندق. أظهر كل من صاحب الفندق وزوجته حبّاً عظيماً لمريم؛ لقد تَعاطفوا مع ظروفِها. ألحّوا عليها أَنْ تَبْقى معهم، وأروها غرفة من الممكن أن يَعطونَها لها. لكن مبكراً جداً فى الصباح التالي بَدأتْ السفر مَع يوسف. تَقدّموا بعض الشيء نحو الشرقِ، على طول الجبلِ وفى وادي يُزيد المسافةَ بينهم وبين السامرة التي بَدا في بادئ الأمر أنهما ذاهبان إليها. الهيكل الذي على جبل جرزيم Garizim كَانَ على مرأى البصر. على سقفِه كَان هناك أشكالَ عديدةَ بشكل الأسودِ أَو حيواناتِ أخرى، وكانت تلك الأشياء تتَلألآ بضوء أبيض في الشمسِ.
الطريق كان يتجه لأسفل إلى السهل، أَو إلي حقل شكيم Sichem. بعد سفر حوالي ستّة فراسخِ، أتيا إلى بيت ريفي منعزل حيث كانوا موضع ترحيب. كَانَ الرجل حارسا للحقولَ والبساتينَ التى كانت تخص مدينة مجاورة. كان البيت أكثر دفئاً ونمو النباتاتَ هناك كان أكثرَ مِنْ أي موضع آخر، لأنه كَانَ الجانبَ المشمسَ من الجبلِ، وهذا جْعلُ اختلاف عظيم في فلسطين في هذا الفصلِ. لم يكَنَ البيت بالضبط في الوادي، بل كان على المنحدرِ الجنوبيِ للجبلِ الذي يَمتدُّ مِنْ السامرة إلى الشرقِ.
بَعْدَ سنَواتَ كان السيد المسيح يأتي دوما إلى هذا الموضع ويُعلّم
قبل مغادرة المكان، باركَ يوسف أبناء العائلةِ, لقد رَأيتُه هو ومريم يسافران عبر سهلِ شكيم Sichem كانت العذراءُ المباركة تمشي أحياناً وكانا يستريحان من حينٍ لآخر ويتناولوا بعض الماء. كَانَ معهم بعض الشطائر وشراب بارد في دورقِ صَغير. الوسادة التي كانت تستخدمها العذراء مريم على الحمارِ كانت تتكون من وسادة تتدلي من الجانبين، وكانت العذراء مريم تجَلسَ أحياناً على اليمين، وأحياناً على اليسارِ. كانت ثمار التوت والثمار الأخرى لا تزال تتدلي من الأشجارِ التي تتعرض للشمسِ، فجمع يوسف والعذراء البعض منها في الطّريق. أول شيء كان يوسف يفعله دائماً عند الوُصُول إلى فندق، كَانَ أعداد مقعد أو أريكة‏ مريحة لمريم؛ ثمّ يغَسلَ قدميَه، ومريم أيضاً كانت تغسل قدميها. وكَان ذلك يتكرّر.
كَانَ الوقت مساءاً عندما وَصلوا لحانة منعزلة. طَرقَ يوسف الباب وطَلبَ مكان للمبيت، لكن المالكَ لم يَفْتحَ البابَ. شرح يوسف له موقفه وأخبرُه بأنّ زوجتَه لَنْ تستطيع مواصلة السفر. لكن الرجل كَانَ لا مبالي؛ ورفض أن يقبلهم. وعندما أخبرَه بأنَّه سيَدْفعُ له، تَلقّى ردِّ بأنه هذا لَيسْ فندقا وظل البابُ مُغلقا.
واصل يوسف ومريم المسير لمسافة قصيرة حيث وَجدا سقيفة. كانت شبه مغلقة، فهَيّأَ أريكة لمريم بينما كانت تُساعدُه. أدخل الحمارَ، ووَجدَ بَعْض القشّ والعلفِ له. واستراحا هنا لبضع ساعات. ثم رَأيتُهما يَنصرفانَ مبكراً فى الصباح التالي بينما كان الظلام لا يزالَ باقيا.
أنهما يبعدان الآن عنْ موضعِ توقفهم الأخيرِ بحوالي ستّ ساعاتِ، على مسافة ستّة عشرة ساعة مِنْ الناصرة، وعشَر ساعات منْ أورشليم. كان البيتُ الأخيرُ على أرضِ مستويةِ، لكن الطريقَ مِنْ جباثا Gabatha إلى أورشليم صار شديد الانحدار.
حتى الآن لم يسافر يوسف ومريم على طرق رئيسية، مع أنهم عَبرا عِدّة طرق تجارية تربط بين الأردن والسامرة والطرقِ التي تَقُودُ مِنْ سوريا إلي مصر. حتى الآن، كانت الطرق التي يأتوا منها كَانتْ ضيّقة جداً وتمتد فوق الجبالَ. كَانَ لِزاماً علي المرء أَنْ يَكُونَ حذرَ جداً في مشيه، لكن الحمارَ كان يستطيع أَنْ يَمْشي بشكل آمن.
رَأيتُ المسافران يَصِلانَ الآن إلى بيت, كان مالكه في باديء الأمر غَيْر مهذَّب‏ مع يوسف. ألقىَ الضوءَ على وجهِ مريم ووبّخَ يوسف لكونه متزوج من زوجة صغيرةِ جداً. لكن زوجةَ الرجلَ أَدخلتهم وأعطتهم موضعا للمبيت خارج البيت ومَنحتهم بَعْض الأغطية الصَغيرةِ.
عندما غادرا هذا الموضعِ، التمسوا السكني في بيت ريفي واسع حيث لَمْ يُستَقبلوا أيضاً بأسلوب وُدّي‏. كان مديري الحانةَ صغار، ولم يبالوا لا بمريم ولا بيوسف. لم يكَونوا رعاة بسطاءَ، بل مزارعين أغنياءَ، مثلما لدينا هنا اليوم، مخَتلطَين بالعالمِ والتجارةِ. . . . الخ.
رَأيتُ رجل عجوزَ يدخل بالبيتِ متكئاً على عصا. مِنْ هنا كان مازال أمامهم سبع ساعاتِ من السفر حتي بيت لحم، لَكنَّهم لَمْ يَسلكوا الطريقَ المباشرَ إلى هناك، لأنه كَانَ طريق جبليَ وبغاية الصعوبة في هذا الفصلِ. لقد تَبعا الأتان الصغيرة في كافة أنحاء البلاد التى بين أورشليم والأردن. رَأيتُهم يَصِلانَ وقت الظّهر تقريبا إلي بيت واسعِ, كان بيت أحد الرعاة، وكان على بعد حوالي ساعتين مِنْ موضعِ معموديةِ الأردن على نهر الأردن. عَبرَ السيد المسيح عليه ذات يوم ليلا بعد معموديتِه.
قُرْب البيتِ كَانَ هناك بيت آخرَ لأدوات المزرعة‏ والخِرافَ وكان يوجد في الساحةِ نْبعُ وكان الماءِ يجرىَ منه خلال المواسير إلى أحواضِ الحمامات. كانت هناك حانة عامة كبيرة؛ وعدد من الخدمِ، الذين كانوا يتناولون طعامهم فيه. استقبلَ مدير الفندق المسافران بلطف وبمودة. لقد أصرَّ على أن يقوم أحد الخدم بغسل قدمي يوسف في الينبوعِ. لقد زوّدَه أيضاً بملابسِ جديدةِ وقام بتنظّيفَ الملابس التى خلعها. قدمت خادمةِ نفس الخدماتِ للعذراء مريم، لأن ربة البيتِ كَانتَ تخجل من ظهورِها؛ لقد عاشت مشلولة. أنها نفس المرأة التي شفاها السيد المسيح بعد ثلاثون سنة من المرض. لقد أخبرَها بأنّ دائَها جاءَ عليها كعقاب لأنها لم تُحسن ضيافة‏ ذويه. إنني أَعْرفُ سببَ عدم ظهورِها للعذراء وليوسف. لقد كَانتْ صغيرة وطائشةَ. لقد لمحت العذراءِ المباركة وتَكلّمَت معها (أنى لا أَتذكّرُ كُلّ الظروف الآن) وأحست بالغيرةِ بسبب جمالِها. كَانَ ذلك هو سببِ بقائها فى غرفتها فى هذه المناسبةِ. لقد كان هناك بَعْض الأطفالِ في ذلك البيتِ.
عند رحيلِهم وقت الظّهر تقريبا، رافق بعض الناس من العاملين بالحانةِ مريم ويوسف لجزءَ من الطريقِ. لقد واصلا المسير غرباً نحو بيت لحم، ووَصلا بعد مسيرة ساعتان تقريبا لقرية صغيرة تتألّف مِنْ صفّ طويل مِنْ البيوتِ والحدائقِ وبساحاتِ على جانبي الطريق. كَانَ لدي يوسف بعض الأقارب هنا مِنْ الزواجِ الثانيِ لزوج الأمّ أَو لزوجة الأبّ. كان بيتهم مُشيدا على نَحْو ممتاز‏. لكن مريم ويوسف لَمْ يَدْخلاه. لقد عبرا المكانِ وذَهبا مباشرة نحو أورشليم لنِصْفِ سّاعة، عندما وصلا حانة عامة كان يتجمع أمامها جمهرة من الناس لتشييع ميت. كانت حواجز البيتِ قَدْ أُزيلَت مِنْ أمام البيت والمدخنةِ والموقدِ لُفَّوا بالسوادِ ووضع أمامه تابوت غلّفَ باللون الداكن.
كان الندابونُ يرتدون عباءاتُ سوداءُ طويلة مع عباءات بيضاءِ قصيرةِ فوقها والبعض كَانَ يرتدي أكمام سوداء على ذراعيهم. الكُلّ كَان يصلّي. في شُقَّةِ أخرى جَلستْ نِساءَ منقبات بالكامل في براقعِهم الكبيرةِ. كان هناك في الساحةِ نافورة كبيرة ذات عِدّة حنفيات. أصحاب البيتِ، الذين كانوا يتكلمون مع مسئولي مراسيم تشييع الجنازةِ، تَركوا للخدمِ واجبَ اسْتِقْبال مريم ويوسف. وتم تأدية الخدماتَ المألوفةَ للمسافران المقدّسانَ.
القماش المزخرف، أَو الحصر، كَانتْ تُنزّلُ مِنْ بكرات قُرْب السقفِ، ورُتبت مساحة مزودة بستارة لهم. بعد بَعْض الوقتِ، رَأيتُ أهل البيتِ في حديثِ مَعهما. الملابس البيضاء كَانتْ مُعلقة. لقد رَأيتُ عدد كبير من الأسِرّةِ لَفّتْ بجانب الجدرانِ. كان بالإمكان فصلهم بالكامل بواسطة الحصر النازلة مِنْ الأسقفِ.
باكراً فى الصباح التالي، بَدأَ مريم ويوسف مسيرتهما. أخبرتهم الزوجة بأنهم بإمكانهم البقاء، لأن مريم كانت تترقّبِ ولادتها فى أي ساعةِ. لكن مريم قالتْ بأنه أمامها ستّة وثلاثون أو ثمانية وثلاثون ساعةُ.
كَانتْ المرأة حريصةَ على بْقائهم، ومع ذلك لَيسَ في بيتِها. رَأيتُ الزوجَ، بينما كان يوسف ومريم يَنصرفانِ، يَتكلّمُ عن حيواناته. مَدحَ يوسف الحمار كثيراً، وأخبرَه بأنّه جَلبَ الحمار الآخر مَعه لاستخدامه في حالة الضرورةِ. عندما أشار الناس عن صعوبةِ الحْصول على مسكن في بيت لحم، أجابَ يوسف بأنَّ عِنْدَهُ أصدقاءُ هناك وبأنه هو ومريم سيكونان محل ترحيب منهم. هذا جَعلَني أَشعر بالآسفَ. لقد تكلم يوسف عن هذا دائماً بكثير من الثقة. لقد سَمعتُه يردد نفس الملاحظات لمريم وهما في طريقِهم.
لقد حدث هذا فى الأيام الأخيرة للرحلةِ، عندما كَانوا يَقتربونَ مِنْ بيت لحم، أن مريم تَلهّفَت بشوق للراحة واستعادة النشاط. مال يوسف عنْ الطريقِ لنِصْفِ ساعةَ إلى موضع أكتشف فيه فى مناسبة سابقة شجرة تين جميلة محمّلة بالثمارِ. كَانَ بجانبها مقاعدُ للمسافرين المُتعَبينِ للاستراحة. لكن عندما وَصلاها وَجداها بلا ثمرِ. بَعْدَ سَنَواتِ كان السيد المسيح قُرْب تلك الشجرةِ. ولم يكن بها ثمر، رغم أن أوراقها كانت خضراء. فلعنها السيد المسيح، فذَبلَت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حداث الميلاد, رؤية شاهد عيان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» شهادتى للتاريخ .. ساعات الحصار داخل الكاتدرائية .. رؤية شاهد عيان 7/4/2013
» شاهد عيان على أحداث الفقاعي.. يروى ماحدث
» فيديو: شاهد عيان ومفاجأت خطيرة عن بطش هولاكو البدرمان للاقباط
» شاهد عيان من العمرانية يؤكد بيع ممتلكات الكنيسة بعربات "الروبابيكا"
» 4 - أربع سنوات على السفر للسماء .. جنازة امنا ايرينى .. رويا شاهد عيان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أولاد أم النور :: المنتـــديــــــــات الروحــــية :: منتدي المناسبات الكنسية-
انتقل الى: